الربح من الذكاء الاصطناعي في السودان: خمس طرق لا تدفع لك الليلة
عزيز موسى كتب عشرين طريقة وأبقى خمسًا. كلها متاحة لشخص جالس في السودان ومعه هاتف وشبكة ضعيفة، ولا واحدة منها تضع في يدك مالًا هذا الأسبوع. الحلقة بالكامل بالسوداني.
المحتويات
لا أحد يعرف إلى أين يمضي هذا، بمن فيهم من يصنعونه
الربح من الذكاء الاصطناعي في السودان ممكن، لكنه ليس ممكنًا الليلة. عزيز موسى يبدأ من هذه الجملة ولا يجمّلها: من يقول لك إن المال يدخل فورًا فهو إما يكذب عليك أو يبيع لك شيئًا. وهو لا يقف في الجهة المقابلة أيضًا. يومًا يقول إن هذه التقنية ستقضي علينا، ويومًا يقول إنها أحسن ما حدث لنا. الحقيقة أنه لا يعرف، والذين يبنون هذه النماذج لا يعرفون كذلك.
المؤكد عنده أضيق من ذلك وأنفع. الأداة متاحة اليوم وفيها فائدة اليوم، فتعامل مع اليوم وانظر ماذا يجلب الغد. حضّر عشرين طريقة للحلقة ثم أبقى خمسًا، ولا واحدة منها تحتاج كورسًا، فهو لم يدخل كورسًا، بل جعل الأداة نفسها تدرّبه عليها. والمونتاج الذي كان يجلس عند مصمم يومًا وعند مونتير يومين أو ثلاثة يعود إليه بعد نصف ساعة من كتابة الطلب.
أول مشكلة هي كيف تصل إليك الفلوس
قبل الطرق الخمس كلها يوجد سؤال يوقف أغلب الناس: كيف يصل المال إليك فعلًا. البنوك في السودان ليست لديها العلاقات الدولية التي تجعل أي شخص يستقبل مبلغًا من الخارج. ويضيف عزيز في الجملة نفسها أنه قد يكون مخطئًا في هذا، وإن كان مخطئًا فانسَ كلامه وواصل.
الحلول هي التي يستعملها الناس أصلًا. كلنا تقريبًا لنا قريب مغترب. المال يدخل حسابه ثم يرسله إليك. وكل مدينة فيها سودانيون فيها من يعمل في التحويلات إلى البلد. وإن لم يتوفر ذلك فادخل المال أولًا، ثم استخرج الموافقة الأمنية، وافتح حسابًا في مصر، وارجع، ثم اخرج كل أربعة أو ستة أشهر أو اتفق مع شخص هناك يتصرف لك.
ويحكي عن شاب قابله في السودان، في بداية العشرينات، فتح قناة يوتيوب في حدود 2013. لم يظهر على الكاميرا أبدًا. كان يجمع الأخبار وينشرها، فوصل إلى 100,000 مشاهد ودخلت عليه آلاف الدولارات، وحلّ مشكلة البنك بأن فتح حسابًا في مصر. ذلك الشاب لم يكن معه ذكاء اصطناعي، وأنت معك. والكلمة التي يكررها عزيز هي نتصرف، ويقول إنه لا توجد لها ترجمة دقيقة بالإنجليزية، وهذا وحده يقول لك من الذي احتاجها.
استثناء واحد يستحق الانتباه: إن كان زبائنك شركات داخل السودان فلا شيء مما سبق يخصك، وتقبض كما يقبض الجميع في البلد.
الطريقة الأولى والثانية: جمهور، ولهجة تعجز عنها الآلة
الطريقة الأولى هي المحتوى، ومنها كان سيبدأ هو، لأنها معروفة وشغالة وترى الشباب ينجحون فيها أمامك. ذا إمباكت لاب ينزل 10 ريلز كل أسبوع، وهو ينزل ثلاثة أو أربعة من حسابه، وحلقة كل أسبوعين. يكلفه ذلك ساعة في الأسبوع، أو بالأصح أربع إلى خمس ساعات في يوم واحد تغطي الشهر كله. قبل سنتين كان العمل نفسه يأخذ يومًا من مصمم ويومين أو ثلاثة من مونتير. والكمية لا تقل أهمية عن الجودة حين تبني جمهورًا، وحين يوجد الجمهور تفتح لك أبواب: أن تكون مؤثرًا، أن تبيع له، أن تُدفع لك مقابل الدعاية.
ولا تسأله أنت ماذا تنشر، اسأل الأداة. قل لها إنك في مدني وتريد جمهورًا في الجزيرة، واسألها أي محتوى يجذب الناس هناك، ثم ناقش إجاباتها ثم جرّب. التحليل الذي كان يأخذ من الوكالة أسابيع من الاستبيانات والمقابلات لفهم جمهور الزبون صار سؤالًا واحدًا.
الطريقة الثانية هي الترجمة، وهي قائمة على ضعف موجود. النماذج ضعيفة في اللهجة السودانية، وعزيز يعرف ذلك لأن ترجمة فيديوهاته تخرج بأخطاء وهو لا يقرأ العربية ليصلحها. وفي الوقت نفسه هناك منظمات ويوتيوبرز لهم جمهور سوداني كبير وينشرون بالفصحى أو باللهجة المصرية أو بالإنجليزية. اذهب إليهم وقل لهم إن عندهم مشكلة ربما لا يعرفون بها. ثم دع النموذج يترجم أولًا، وصحح ما أخرجه إلى السوداني، وأعد تصحيحاتك إلى نموذجك، وبعد خمسين أو مئة مرة يصير نموذجك أفهم للهجة من النموذج الأصلي نفسه. وقد رأى ثمن تجاهل هذه النقطة حين أرادت شركة في مصر تشغيل الحملة نفسها باللهجة المصرية داخل السودان لزبون سوداني كبير، فقال لهم بوضوح إن هذه أسهل طريقة تجعل السودانيين يكرهونكم.
الطريقة الثالثة: الكتالوج الناقص في كل دكان
الطريقة الثالثة هي التي كان سيعملها فورًا وهي أقلها بريقًا. امش إلى الشركات في السودان. لا أقصد الكبيرة وحدها، بل كل دكان وكل مطعم وكل مخبز وكل مستشفى وعيادة وطبيب أسنان، وكل امرأة تصنع الكفتة في بيتها لتبيعها للجيران. أغلبهم عندهم حساب واتساب للأعمال، وأغلبهم بلا كتالوج فيه، وأغلبهم غير مسجلين على Google Maps.
الشغل نفسه صغير. صوّر المنتج بالهاتف. أعطِ الصورة للأداة واطلب تحسينها وإزالة الخلفية وضبط المقاس، واطلب منها كتابة المحتوى. وإن كنت لا تعرف كيف تُصنع كتالوجات الواتساب فلا تسأله هو، اسأل النموذج أن يشرح لك خطوة خطوة كأن عمرك 15 سنة ومعك هاتف جديد، وسيفعلها في الحال.
ثم تأتي التعليمة التي يقفز فوقها الناس: اعملها مجانًا خمس مرات. خمس شركات حقيقية بلا مقابل، بشرط واحد أن تستخدمها نموذجًا لغيرها. بعد أن تتعلم لن تأخذ منك الواحدة أكثر من ساعة أو ساعتين. بعدها أرسل رسالة واتساب لعشرين شركة تعرفها في الحلة أو المدينة، وأرِهم الخمسة، واطلب النصف عند الاتفاق والنصف عند التسليم. السوق مليء بشركات لا تملك هذا ولن تعمله بنفسها لأنها مشغولة بإدارة شركتها.
الطريقة الرابعة والخامسة: بيع السودان لمن يحتاجه
الطريقة الرابعة تذهب إلى شركات الذكاء الاصطناعي نفسها. هي تريد لنماذجها أن تعمل بلغات ولهجات لا تصل إليها، والسودان بالنسبة لها عتبة عالية تقارب المستحيل من مكانها. وأنت سوداني، وهذه هي كل المؤهلات المطلوبة. اعرض عليهم المساعدة، ثم اجمع ناسًا وسجّل كلامًا سودانيًا حقيقيًا، بالصوت فقط بلا وجوه، ومعهم الحبوبات، وسلّم النص بالإنجليزية ليدرّبوا عليه. ومرجعه في هذا الهند، حيث تُدفع لنساء أجرة يومية ليحملن هاتفًا يسجّل كيف يتكلمن ويتصرفن. هو لا يطلب منك بيع حياتك الخاصة، بل يقول لك إن هذا السوق حقيقي ويُخدَم اليوم في مكان آخر.
والطريقة الخامسة هي المحتوى المكتوب والبحوث، وهي أبطأ الخمس. أغلب ما يُنشر عن السودان من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمنظمات الكبيرة لم يكتبه سوداني. وهذه الجهات تُدخل المال إلى السودان أصلًا. تواصل مع المنظمات والاتحادات والوزارات وقل لهم إن كل ما يُكتب عن السودان يُكتب من خارجه. وإن وجدوا شخصًا يثقون فيه، ينتظم ويسلّم في الموعد الذي قاله، فليس عندهم سقف للمبالغ. وليس هناك طريق مختصر لتصير ذلك الشخص، ولهذا وضعها أخيرًا.
ما الذي يكلفك الربح من الذكاء الاصطناعي في السودان
ما في زول حيدفع ليك الليلة، فلازم تكون جاهز تشتغل وتشتغل وتشتغل لحدي ما تشوف قرش واحد.
هذا هو التحفظ كله، وهو يعيده في آخر الحلقة. إن واصلت دخل المال، وإن لم يدخل تكون قد تعلمت كثيرًا عن نفسك وعن الأداة وعن السوق. وإن كنت جالسًا في البيت بلا وظيفة فالسؤال واضح: ماذا تخسر بالضبط.
ويضيف تحذيرًا واحدًا قبل أن يبدأ أحد في المحتوى. الخوارزميات تفضّل الشاذ، وهو رأى إلى أين يقود ذلك، درجة درجة وفيديو بعد فيديو، حتى يصل الناس إلى أشياء ما كانوا ليبدأوها. ومعياره هو بسيط ويقوله بلا تزيين: لا يريد أن تخجل أمه من شيء صنعه. تذكّر من أين جئت وتذكّر أهلك، فالمحتوى يغيّر فيك بقدر ما يغيّر فيمن يشاهدك.
أسئلة يطرحها الناس
هل يمكن فعلًا الربح من الذكاء الاصطناعي وأنا داخل السودان؟
نعم، لكن ليس بسرعة وليس بلا مجهود. يعطي عزيز خمس طرق تعمل بهاتف وشبكة ضعيفة: بناء جمهور بالمحتوى، والترجمة والسبتايتلز إلى اللهجة السودانية، وعمل كتالوجات واتساب وتسجيلات Google Maps للشركات الصغيرة، وتزويد شركات الذكاء الاصطناعي ببيانات اللغة السودانية، وكتابة البحوث عن السودان للمنظمات التي تموّلها.
كيف تصل إلي الفلوس وأنا بلا حساب بنكي خارج السودان؟
حلّ هذه المسألة قبل أن تبدأ العمل لا بعده. الطرق المعتادة هي قريب أو صديق مغترب يستقبل المبلغ ثم يرسله إليك، أو إحدى شركات التحويل الموجودة في كل مدينة فيها جالية سودانية، أو أن تدخل المال أولًا ثم تسافر إلى مصر وتفتح حسابًا هناك. وإن كان زبائنك شركات داخل السودان فالسؤال أصلًا لا يوجد.
كم يمضي من الوقت قبل أول دخل؟
أطول مما يعترف به من يبيع لك كورسًا. يقول عزيز بوضوح إن أيًا من الطرق الخمس لا تدفع في الليلة الأولى، وإن طريق البحوث والمنظمات أبطأها جميعًا. التوقع الصادق هو شهور من العمل بلا مقابل. وحجته أنك إن كنت بلا وظيفة في هذه الأثناء فتكلفة المحاولة تقترب من الصفر.
دقيقتان، وستعرف في أي نمط تقع
التشخيص يسأل تسعة أسئلة ويسمّي النمط الذي علق فيه تسويقك. بلا مكالمة وبلا عرض، وتحصل على الورقة المكتوبة لذلك النمط.