لم يعد المحتوى ملكاً: لماذا الأثر هو ما يهم

4 دقائق قراءة

في الحلقة الأولى من ذا امباكت لاب، يشرح عزيز موسى لماذا جعل الذكاء الاصطناعي المحتوى رخيصاً، ولماذا صار الأثر والانتباه هما ما يهم، وماذا علّمته وظيفة جداول البيانات في lastminute.com عن القيمة.

لم يعد المحتوى ملكاً: لماذا الأثر هو ما يهم الحلقة بالعربية
المحتويات
  1. أحلام في إكسل
  2. من الجداول إلى طاولة التفاوض
  3. ترك المنصب الكبير
  4. منشورات أقل ونتائج أكبر
  5. المحتوى رخيص والانتباه نادر
  6. كيف تثبت أنك إنسان
  7. لماذا ذا امباكت لاب

لم يعد المحتوى وسيلة للتميز بعد أن جعل الذكاء الاصطناعي إنتاجه شبه مجاني. في الحلقة الأولى من ذا امباكت لاب، يرى عزيز موسى أن ما يميز الأشخاص والشركات اليوم هو الأثر: أن تركز على الأمور القليلة التي تصنع قيمة حقيقية، وأن تكون شخصاً يثق جمهورك بأنه حقيقي. ويبدأ الحلقة بقصة عن جداول البيانات.

أحلام في إكسل

بعد تخرجه انتقل عزيز إلى دبي، ثم عاد إلى بريطانيا لينضم إلى lastminute.com في بداية الألفية، حين كانت العقود ما زالت تصل بالفاكس. كانت مهمته دعم الفريق الذي يفاوض الموردين ببناء نماذج التكلفة: المواسم وأنواع المنتجات ومدد الرحلات، كلها تُجمع في تكلفة مستهدفة واحدة لكل منتج. كان النموذج الواحد يستغرق يوماً تقريباً، وظل يبنيها يوماً بعد يوم حتى صار، كما يقول، يحلم بخلايا إكسل.

أدرك أنه لا يضيف قيمة، بل ينجز جداول فقط. فتعلّم وحده كتابة الماكرو وأتمت العمل. النموذج الذي كان يستغرق يوماً صار يستغرق عشر دقائق، وصار يستطيع إنجاز المئات في يوم واحد. وحين أخبر مديره بأنه انتهى، لم يصدقه في البداية، ثم لم يعرف ماذا يعطيه بعد ذلك.

من الجداول إلى طاولة التفاوض

فوجد عزيز الجواب بنفسه. بدل أن يسلّم البيانات فقط، صار يبحث في خلفيات من يفاوضهم مديره: مساراتهم المهنية ومناصبهم وطريقة تصرفهم. ساعد ذلك مديره على بناء العلاقة واكتشاف نقاط الضعف، وسرعان ما صار عزيز يفاوض على عقوده بنفسه. ولأنه بنى نماذج التكلفة بيده، فهم أعمال الموردين أفضل منهم تقريباً، ويقول إنه كان يُبرم عقوداً بملايين الدولارات وهو في أوائل العشرينات.

«كل من حولي كانوا يؤدون عملهم، لكن قلة قليلة كانت تسأل: أين القيمة الحقيقية؟»

والدرس الذي خرج به أن المسيرة المهنية تتقدم حين تفعل ما يصنع أثراً كبيراً، وتتوقف عمّا لا يصنعه.

ترك المنصب الكبير

قبل نحو عشر سنوات من هذه الحلقة، أصبح عزيز رئيساً تنفيذياً لشركة مدرجة في بريطانيا، وكان وقتها، كما يقول، أصغر رئيس تنفيذي لشركة مساهمة عامة في البلاد. ثم ترك المنصب. كان الدخل جيداً، لكنه شعر بأنه يصنع المال للمساهمين دون أن يضيف شيئاً. فانتقل مع أسرته إلى السودان ليؤسس مركزاً لتدريب المهارات الرقمية. بدأ زملاء سابقون يطلبون منه إدارة حملاتهم، فوافق ليعمل المتدربون على حالات حقيقية. وتحول المركز إلى الوكالة التي تُعرف اليوم باسم كوش ديجيتال. ويقول عزيز إن الوكالة لم تعلن عن نفسها قط، وإن كل عملائها جاؤوا بالتوصية.

منشورات أقل ونتائج أكبر

ومثاله على الأثر حساب أحد العملاء على لينكدإن. درس الفريق منشورات الشهر السابق، فوجد ثلاثة أنواع تفوقت على كل ما سواها، وفي الشهر التالي نشر عدداً أقل بكثير من المنشورات، بهذه الأنواع الثلاثة فقط. فتضاعف الوصول والتفاعل وعدد المتابعين الجدد عدة مرات. والمكسب جاء من اختيار ما تعمل عليه.

المحتوى رخيص والانتباه نادر

يستخدم عزيز الذكاء الاصطناعي كل يوم ولا يرى في ذلك عيباً. لكن الذكاء الاصطناعي جعل صناعة المحتوى سهلة إلى حد أن المحتوى بذاته بدأ يفقد قيمته. في الماضي كنت تتميز بنص أفضل أو تصميم أجمل أو مونتاج أدق، أما اليوم فيستطيع أي شخص أن يولّد مئة مقطع ريلز في ساعة. النادر هو الانتباه، والمرحلة القادمة في التسويق، كما يرى، ستكون عن التواصل الإنساني والصدق. وهي الحجة نفسها التي شرحها لاحقاً في حلقة لماذا توقف عن صناعة المحتوى.

كيف تثبت أنك إنسان

وهنا يظهر سؤال: كيف تعرف أن المتحدث أمامك حقيقي؟ في عام 1950 اقترح آلان تورينغ اختباراً يحاول فيه سائل أن يميز الإنسان من الآلة عبر طرح الأسئلة عليهما. ويرى عزيز أن السؤال انقلب اليوم: هل تستطيع أن تثبت أنك إنسان؟ ولهذا تبدأ كل حلقة من ذا امباكت لاب باختبار تورينغ معكوس، ذكرى لا يعرفها إلا الشخصان في الحوار.

لماذا ذا امباكت لاب

البودكاست هو الذراع المعرفية لكوش ديجيتال، إلى جانب التدريب والاستشارات. بدأه عزيز لأنه ملّ البرامج التي يتحدث فيها الضيوف ساعة كاملة دون أن يقولوا شيئاً. ويُسأل كل ضيف عن الأمرين أو الثلاثة التي تصنع الفرق حقاً في مجاله. والتركيز عالمي لكن الخليج أولاً، مع الإمارات والسعودية وقطر وعُمان ومصر والسودان. وهذا التركيز على المضمون لا على الكثرة هو أيضاً طريقتنا في بناء القيادة الفكرية لعملائنا.

أسئلة يطرحها الناس

لماذا يقول عزيز موسى إن المحتوى لم يعد ملكاً؟

لأن الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج المحتوى شبه مجاني. في الماضي كان النص الأفضل أو التصميم الأجمل يميز العلامة التجارية، أما اليوم فيستطيع أي شخص أن يولّد مئة مقطع في ساعة. النادر هو الانتباه، والمرحلة القادمة في التسويق للتواصل الإنساني.

ما هو اختبار تورينغ المعكوس؟

اختبار تورينغ الأصلي يسأل هل يمكن تمييز الآلة من الإنسان. أما الاختبار المعكوس فيطلب من الإنسان أن يثبت أنه إنسان. وكل حلقة من ذا امباكت لاب تبدأ بواحد منه: ذكرى مشتركة لا يعرفها إلا المضيف والضيف.

ماذا يعني الأثر في العمل التسويقي؟

أن تركز على الأمور القليلة التي تصنع قيمة حقيقية وتترك الباقي. ومثال عزيز موسى حساب عميل على لينكدإن نشر عدداً أقل بكثير من المنشورات، بالأنواع الثلاثة الأنجح فقط، فتضاعف الوصول والتفاعل والمتابعون الجدد عدة مرات.

التشخيص في دقيقتين يكشف النمط الذي يقع فيه تسويقك

التشخيص يسأل تسعة أسئلة ويسمّي النمط الذي علق فيه تسويقك. بلا مكالمة وبلا عرض، وتحصل على الورقة المكتوبة لذلك النمط.